المؤتمر الدولي الـ 31 للوحدة الاسلامية

15-17 ربيع الأول ، 1439

slide0
slide1
slide2
slide3
slide4
BT Background Slideshow - модуль joomla Создание сайтов

رسالة أية ا.. سبحانی للمؤتمر الدولي التاسع والعشرون للوحدة الاسلامیة

563 2015/12/29

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد

أتقدم اليكم أيها المشاركون في هذا المؤتمر المبارك من الأخوة والأخوات بمناسبة تجلي النور في غياهب الظلمة أعني ميلاد الرسول الأكرم محمد بن عبدالله (ص) وسبطه الإمام الصادق (ع) أتقدم اليكم بالتهاني العطرة وأدعو الله تبارك وتعالى أن يوفقكم لما فيه رضاه.

إن الله سبحانه يصف رسوله الأكرم والذين من حوله بقوله: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء بينهم".

وهذه الفقرة وردت بصورة جملة خبرية ارشادا الى الأمر بأن يكونوا كذلك وقد صرح علماء البلاغة بأن الأمر والطلب بصورة الجملة الخبرية آكد من الأمر نفسه.

فاذا كان هذا التكليف منذ عصر نزول الوحي الى زماننا هذا فهل المسلمون في كافة أرجاء العالم قائمون بتكليفهم على هذا النحو أو أن الحال هو خلاف ذلك فصار المسلمون أشداء على المؤمنين وربما صار قسم منهم رحماء على الكافرين وعلى الصهاينة الذين يحتلون الأرض المباركة وينتهلون حرمة المقدسات فيها.

ويشهد لذلك انحسار مظاهر الحرب من عامة أقطار العالم وتمركزها في البلاد الاسلامية وأخص بالذكر العراق وسوريا واليمن وأفغانستان، فكل يوم نشاهد الانفجارات وهدم المنشآت الحيوية وقتل النساء والأطفال والعزّل من الرجال والدول الاسلامية تلتزم الصمت حيال هذه الجرائم وكذلك المنظمات الدولية لا تقدم حلا الا الاستنكار والشجب.

وفي هذه الظروف وقد حاق البلاء بالاسلام والمسلمين حري بالمفكرين الواعين الذين لهم حضور واسع في هذا المؤتمر أن يقدموا حلولا لهذه الأزمات الخانقة وايجاد السبل الكفيلة بايقاف نزيف الدماء التي تسيل ظلما وعدوانا.

وأسوأ من ذلك ظهور فئة طائشة هوجاء ليس لها أي صلة بالاسلام وتشريعاته وسننه وأصوله تحكم باسم الاسلام وتمارس أسوأ الأعمال التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا الا في العصور المظلمة والحملات الوحشية الشرسة في القرون الوسطى.

لقد كان الاسلام يتقدم منطقه القوي وقوانينه الرصينة في مجال المعارف والاحكام والاخلاق وكان الناس يدخلون في دين الله أفواجا من الغربيين والشرقيين وكاد قوله سبحانه: "ليظهره على الدين كله". ان يتجلى ويتحقق على أرض الواقع غير أن أعمال هؤلاء القساة الغلاظ صارت سببا لابتعاد غير المسلمين عن الفهم الصحيح للاسلام والاعتقاد والالتزام بمنهجه القويم. والله سبحانه يعلم كيف يجازي من يمول هذه الفئة ومن يساندها اعلاميا وتسليحيا.

وختاما نعتذر من المشاركين في المؤتمر عما امتزجت به كلمتي من حزن وأسى هي نفثة مصدور قد برحت به الآلام.

أجدد لكم التبريك والتهاني بهاتين المناسبتين السعيدتين وأرحب بكم في بلدكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جعفر السبحاني  قم المقدسةمؤسسة الامام الصادق

 

0 تعليق